فوائد القراءة والمطالعة وتأثيرها على شخصيتك ورؤيتك للعالم

فوائد المطالعة
فوائد القراءة

هل تعرف فوائد القراءة؟ حدثني متى كانت آخر مرة قرأت فيها كتابا أو مقالة أو نصا في مجلة علمية كبيرة و معروفة، البارحة؟ قبل أسبوع؟ ربما الشهر الماضي…! دعك من التركيز على المنشورات اليومية التي ينشرها أصدقاءك على جدار الفايسبوك أو التويتر و حدثني عن قراءة الكتب و المقالات النافعة التي تغذي ذهنك و توسع مداركك و تزيد فضولك و حبك للمعرفة و الإكتشاف ، صدقني! إن كنت واحدا من هذا العدد الهائل الذي لا يحصى من الناس الذين لا يجعلون القراءة من عاداتهم اليومية ، فأنت بلا شك في عداد المفقودين الذين ضلوا الطريق و عميت أبصارهم، فالقراءة أيها العزيز هي منهج من مناهج الحياة و بدونها ما كان الإنسان ليبلغ هذا المبلغ من التقدم و الإزدهار الذي نشهده و نراه، و من خلالها استطاع أن يخطط و يأسس و يبني الحضارات و يكتشف الإبتكارات و الخبايا الغامضة و أسرار الكون و الحياة.

“كل ما عليك القيام به لتثقيف طفل ، هو أن تعلمه القراءة و تتركه ، فأي شيء غير ذلك يعد غسيلا للدماغ ” كذلك قالت الكاتبة و الروائية الأمريكية إلين جيلكريست في إحدى محاضراتها، فهي عليمة بلا شك بأهمية القراءة و دورها المهم في طلب المعرفة و العلم وبناء الحضارات و تنوير المجتمعات، و إليك أيها القارئ (ة) العزيز عددا من فوائد القراءة والمطالعة التي توفرها لك القراءة اليومية للكتب بشكل مستمر – لعلك تقتنع بأهمية القراءة و تشرع في قراءة كتابك الأول من الآن!

تحفيز الدماغ و إبقاءه نشطا

الدماغ شبيه بالجسم تماما، فهذا الأخير يحتاج أيضا إلى غذاء خاص حتى ينمو و يستوي و يتطور، و غذاء الدماغ أيها العزيز هي القراءة و لا شيء غير القارءة ، و قد أظهرت بعض الأبحاث و الدراسات التي أجرتها أحد الجامعات الغربية ، أن القراءة المستمرة تساعد على تحفيز خلايا الذهن و تقلل من نسبة الإصابة بمرض الزهايمر في فترات متقدمة من العمر ، لأن اشتغال الذهن باستمرار و منعه من الخمول باستعمال القراءة يساعده على البقاء دائما تحت سيطرتك و سلطتك و يمنعه من حالات النسيان و الشرود و كذا ضعف الذاكرة.

إغناء الرصيد المعجمي

قراءة الكتب بنهم و شغف سيساعدك مع المدة على اكتساب عدد كبير من المصطلحات و الكلمات و التراكيب الجديدة التي لم يكن لك بها عهد من قبل ، فحسب تجربتي الشخصية عندما كنت أدرس في الثانوية العامة ، لم أكن أقرأ كتبا و لا مجالات و لا قصص إلا ما كنت مجبرا عليه بأمر من الأستاذ ، لكن عندما أقبلت على الجامعة وجدت أن استمراريتي و تفوقي الدراسي رهين بمدى قراءتي للكتب و النصوص التي لها علاقة بتخصصي ، و أنا اليوم عندما أقارن نفسي حاليا ، بالكيفية التي كنت عليها في السابق ، أجدني مميزا عما كنت عليه آنفا ، حيث أن الإرتجالية في الكلام و الإلقاء و كذا على مستوى الكتابة أصبح شيئا عاديا حيث أنني لا أجد مشاكلا على مستوى التعبير و لا حتى على مستوى انتقاء الكلمات و العبارات و التراكيب.

قد يهمك: تعلم اللغة الإنجليزية وقواعدها من الصفر باتباعك لهذه النصائح

إغناء الرصيد المعرفي

تساعد القراءة على اكتشاف الجديد كل يوم، و مع قراءتك لكل سطر فأنت تحصل معلومة جديدة تخزنها في سراديب ذهنك و تستدعيها متى شئت و أينما شئت من أجل مناقشتها أو الإستدلال بها ، و هنا بالضبط تكمن الخاصية المميزة للقراءة حيث أنها تساعدك دائما على إغناء ثقافتك المعرفية و تجعلك قادرا على خوض النقاشات و المداخلات في أيما مجلس من مجالس مناقشة العلم و المعرفة.

القراءة ستغير حياتك

لطالما آمنت بهذه الفكرة و لا زلت أعتبرها إلى اليوم منهجا مهما من مناهج حياتي ، فالقراءة أيها العزيز ستطلعك على أسرار و خفايا و معلومات لن تجدها حتى و إن أفنيت عمرك كله بحثا عنها في أماكن أخرى غير الكتب و المكتبات ، القراءة هي منهج حياة و هي التي ستساعدك على تطوير ذاتك و تقوية شخصيتك و اتخاذ قراراتك ، فاقرأ كتابا و لا تكن فيه من الزاهدين.

ماذا قالوا عن القراءة ؟

  1. أرثر شوبنهاور : لم تمر بي أبدا أية محنة لم تخففها ساعة أقضيها القراءة
  2. عباس محمود العقاد : أن تقرأ كتابا واحدا ثلاث مرات ، خير لك من قراءة ثلاث كتب مرة واحدة !
  3. كونفوشيوس : مهما بلغت درجة انشغالك ، فلا بد أن تجد وقتا للقراءة ، و إن لم تفعل فقد سلمت نفسك للجهل بمحض إرادتك
  4. أمين معلوف : إذا قرأت “قراءة فعلية” أربعين كتابا حقيقيا خلال عشرين عاما ، فبوسعك مواجهة العالم
  5. آل باشينو : أنت لا تكون وحيدا أبدا ، حينما تكون برفقة كتاب في يديك
  6. أنطون شيخوف : إن ما يحتاجه الإنسان هو العمل المستمر ليل نهار ، و القراءة الدؤوبة ، و السيطرة على الإرادة ، فكل ساعة من الحياة ثمينة